يوسف المرعشلي
1020
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
رئيسا لها ، ورابطة العالم الإسلامي - وكان رئيس المجلس التأسيسي فيها - ، والجامعة الإسلامية - وكان رئيسها الأول - ، ثم ولي الإفتاء العام للمملكة . له : - « فتاوى » مطبوعة . - « الجواب المستقيم » . - « تحكيم القوانين » . - « مجموعة من أحاديث الأحكام » . وله : « العلّامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بأقلام تلامذته ومعاصريه » . جمعه محمد بن عبد اللّه آل الرشيد . طبع بمكتبة الإمام الشافعي بالرياض 1417 ه . محمد السمالوطي « * » ( 1273 - 1353 ه ) العلامة ، جامع أشتات العلوم ، المبرز في المنقول منها والمعقول : شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد ، الحميدي ، الحسيني ، السمالوطي ، الأزهري ، المالكي . والحميدي - بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحت - نسبة على غير القياس إلى قبيلة الحمايدة ، وهي قبيلة عربية نزحت إلى سمالوط بصعيد مصر . ولد سنة 1273 ه ، وقدم به إلى القاهرة سنة 1275 ه ، فربّاه أخوه الشيخ عمر السمالوطي وكان من علماء الأزهر ، فتعاهده بالرعاية ، وذهب إلى المكتب حيث أخذ المبادئ ، وحفظ القرآن الكريم وهو صغير ، وكان أعجوبة في الحفظ والفهم والذكاء ، ثم أدخله أخوه الأزهر المعمور بعد أن أتم دراسته الأولية ، وحفظ القرآن ، وبعد أن تدرّج في الدراسة وصل إلى العلماء الكبار ، فأخذ عن إمام المالكية العلامة محمد بن محمد عليش المالكي ت 1299 ه العلوم العربية والتوحيد ، ولازمه ملازمه تامة في الفقه المالكي والأصول ، وبه تخرج ، وإليه ينسب في الفقه المالكي ، وأخذ الحديث وعلومه عن العلامة محمد بن أحمد الخضري الدمياطي ، فسمع منه الكتب الستة ، وقرأ أيضا على آخرين منهم شيخ الشافعية إبراهيم بن علي بن حسن الشبراخومي الشهير بالسقا ( بالمد والقصر ) ت 1298 ه ، وشيخ الإسلام شمس الدين الإنبابي ت 1313 ه ، والشيخ العلامة حسونة بن عبد اللّه النواوي ، ونقيب الأشراف السيد محمد بن علي الببلاوي الحسيني ، والعلامة علي أفندي البكري وغيرهم ، وقد روى عنهم جميعا بأسانيدهم المتصلة ، وبعض من ذكرنا لا يجيز الطالب إلا بعد تمكنه من العلوم الشرعية خاصة علوم العربية والفقه . ولمّا كان الأزهر عامرا بالعلماء وحلقات الدرس فيه لا تنقطع ، لذا كان يؤمه كبار العلماء من الأقطار الإسلامية ، فكلما وفد عالم هرع المترجم إليه للاجتماع به والاستفادة منه ، ومن هؤلاء العارف باللّه السيد أبو الهدى الصيادي الرفاعي ، وكذا العلامة المعمّر المسند أبو المحاسن محمد بن خليل القاوقجي ت 1305 ه ، فاستجاز الأول واستفاد من الثاني كثيرا واستجازه . وفي سنة 1293 ه قبل أن يجاوز العشرين توفي أخوه فخلفه في التدريس بمدرسة العقادين بالقاهرة ، ثم عيّن مدرّسا للحديث بالمسجد الزينبي . ولكنه لم يقتصر على تدريس الحديث فقط ، بل درس فنونا أخرى ، ولم يكمل كتابا إلا حققه وحرّر مسائله ونبّه على ما فيه من مهمات الفوائد ، وما يرد عليه من إشكال ونقد وإيراد ، فأقبل عليه الناس من كل مكان ، وقصد بالفتيا خاصة من الصعيد التي كان أهلها مالكية . وفي سنة 1333 ه تقدم لنيل شهادة العالمية من شيخه العلامة حسونة بن عبد اللّه النواوي ، فامتحن في التفسير والحديث والأصول والفقه والمعاني والبيان والبديع والنحو والصرف والاشتقاق والوضع والعروض والحساب والمقابلة والفرائض والفلك والهيئة والتاريخ ، فأكرمه اللّه بالنجاح ، وكان محل إعجاب مشايخه في الاختبار ، وسرعان ما اختير عضوا في هيئة كبار العلماء سنة 1338 ه .
--> ( * ) « الأعلام الشرقية » لزكي مجاهد : 1 / 354 ، و « رياض الجنة » للفاسي : 1 / 94 ، و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ص : 454 ، و « بغية الطلّاب » للسخاوي .